الشيخ الأنصاري
140
كتاب المكاسب
حفظ النفس مع القدرة وعدم الضرر ( 1 ) . ثم إنه يمكن التفصيل في شروط الحرام المعان عليها ( 2 ) : بين ما ينحصر فائدته ومنفعته عرفا في المشروط المحرم ، كحصول العصا في يد الظالم المستعير لها ( 3 ) من غيره لضرب أحد ، فإن ملكه للانتفاع بها ( 4 ) في هذا الزمان ينحصر فائدته عرفا في الضرب ، وكذا من استعار كأسا ليشرب الخمر فيه . وبين ما لم يكن كذلك ، كتمليك ( 5 ) الخمار للعنب ، فإن منفعة التمليك ( 6 ) وفائدته غير منحصرة عرفا في الخمر حتى عند الخمار . فيعد الأول - عرفا - إعانة على المشروط المحرم ، بخلاف الثاني . ولعل من جعل بيع السلاح من أعداء الدين حال قيام الحرب من المساعدة على المحرم ، وجوز بيع العنب ممن يعمله خمرا - كالفاضلين في الشرائع والتذكرة ( 7 ) وغيرهما ( 8 ) - نظر إلى ذلك . وكذلك المحقق الثاني ، حيث منع من بيع العصير المتنجس على
--> ( 1 ) المختلف : 686 . ( 2 ) في " ش " : عليه . ( 3 ) كذا في " ش " ، وفي سائر النسخ : له . ( 4 ) في جميع النسخ : به ، والصواب ما أثبتناه . ( 5 ) في مصححة " ن " : كتملك . ( 6 ) في مصححة " ن " : التملك . ( 7 ) الشرائع 2 : 9 ، 10 ، التذكرة 1 : 582 ، لكنهما لم يقيدا بيع السلاح من أعداء الدين بحال قيام الحرب . ( 8 ) مثل السبزواري في كفاية الأحكام : 85 .